الكويت بلد الخير و العطاء..النهاية

المكان : الكويت

الزمان : سنة 2003

البطل: علي عبودي

الدقائق تمر كأنها سنين..محمد ينتظرموعد انتهاء العمل..مرهق و جائع!

و اخيراً تشير عقارب الساعة الى الثانية بعد الظهر..يسابق الزمن الى سيارته تفادياً للزحمة..

و لكن هناك زحمة غير طبيعية امام منزله الجميل..صفافير الانذار..سيارات حمراء..و سحابة سوداء ضخمة فوق المنزل!

انها النيران تأكل المنزل! و محمد بدأ يتخيل عائلته تحترق في المنزل!

يجري باءتجاه المنزل .. يصرخ بكلمات غير مفهومة..ينادي زوجته؟ ام ابناءه؟ ام علي ابن خالته؟ لا يهم..انه يصرخ فقط..

“هل انت صاحب المنزل؟ هل يوجد احد في هذا الملحق؟” يسأله احد الاءطفائيين.. و لكن محمد مذهول لا يستطيع الكلام!

يسأله مرة اخرى و لكن بصوت اعلى “هل انت صاحب المنزل؟ الملحق احترق للأسف..هل يوجد احد بالداخل؟! و هل هذه سيارتك؟؟”

احترق الملحق.. و احدى السيارات الفارهة المركونة امام المنزل..احترقوا بالكامل..

و اخيراُ يجري محمد الى المنزل .. ثم تدمع عيناه..انهم اطفاله! انهم بخير و مذعورين..و لكنهم بخير..هذا هو المهم!

اين علي؟ اين ابن خالتي؟ يبادر زوجته بالسؤال!

يركض خارجاُ ينادي..و لكن الملحق احترق..لا حياة لمن تنادي يا محمد..النيران لا ترحم احداُ..

بعد كل ما حصل..محمد يشعر بالتعب الشديد و يحتاج الى الراحة..خلد الى الفراش ليغط بنوم عميق..يتمنى ان كل ما حصل هو مجرد كابوس!!

و لكن هناك شيء صلب اسفل ظهره..ما هذا؟ يضع يده و يخرج رسالة!!

“ابن خالتي العزيز..

هذا جزاء ما فعله ابناء شعبك و حكومتك في شعب العراق..لقد سرقوا ارضنا و ثرواتنا .. و الآن انت تدفع الثمن..

و لا تنسى ان تخفي مجوهرات زوجتك الثمينة في المرة القادمة!!!

مع تحيات

علي عبودي”

النهاية..

المكان: الكويت

الزمان: سنة 2005

البطل: ياسر حسونه

“اعترف يا ياسر..نحن لا نحب اللف و الدوران!” ضابط ذو نجمتين على كتفه يقول لياسر..

غرفه صغيره..لا يوجد بها غير اربعة جدران و مسباح معلق..و ياسر يجلس على كرسي في منتصفها..محاط بأربعة ضباط من المباحث الجنائية..

“هل تعلم ان اصدقائك اعترفوا بالأمر؟ هل انت غبي؟؟” ضابط آخر يسأل..و لكن ياسر مطأطأ الرأس .. و ليس لديه الجرأة ليتكلم!

بصوت عالي يصرخ الضابط “انت اكبر مروج للمخدرات في حولي!! هل تظن انك اذكى منا؟؟ ام نسيت انك في دولة قانون؟؟ من انت حتى تقتل ابنائنا؟! ايها الحقير”

استغل ياسر محل الملابس الذي يعمل فيه لاصطياد الشباب ضعاف النفوس و جعلهم مدمنين على المخدرات طيلة السنين التي قضاها في الكويت..!

النهاية..

المكان: الكويت

الزمان: سنة 2007

البطل: عباس ابو شنب

التحقيقات مستمرة..و بو عيسى ينتظر موعد سجن هذا المحاسب الذي سرق نقود الشركة..

و في نفس الوقت .. يترجل ابو شنب من الطائرة في مطار دمشق الدولي..ينظر الى ساعته الثمينه..”نعم..انا في الموعد..”

في نهاية الممر .. حشود من سائقي التاكسي ينتظرون الغنائم! انها طائرة قادمة من الكويت و مليئة بالناس الذين يتصفون بالسذاجة!

“لو سمحت..اريد توصيله..” ابو شنب يسأل احدهم..ولكن يعتذر سائق التاكسي .. و ذلك لأن ابو شنب ليس كويتي!

” يا اخي سأدفع اجرتك .. و اكثر!” ابو شنب يقول للسائق و لكن بعصبية..و اخيرا يوافق هذا السائق الذي يبحث عن زبائن من الخليج..

بعد مرور ساعة تقريبا..يصل ابو شنب الى وجهته..و يعطي السائق اجرته..

كادت عيون السائق تخرج من مكانها “ما هذا؟! هذا المبلغ يفوق اجرتي بكثير!” بدهشة شديده يقول السائق..

بدون اي تردد .. و بصوت لا يخلو من الخبث يرد ابو شنب “يا اخي..انا قادم من الكويت..بلد الخير و العطاء و…السذاجة!”

يترجل ابو شنب من السيارة..و اذ احدهم يرحب ترحيب شديد..و يبارك له على المنزل الجديد!

كيف؟ و متى؟ راتبه الشهري لا يتعدى ال200 دينار..

مسكين هذا المحاسب المظلوم..

النهاية..

~ by -Ve CHARGED on August 9, 2008.

3 Responses to “الكويت بلد الخير و العطاء..النهاية”

  1. عباس او شنب يذكرني, لا لا, اهوا واحد مار علينا ايام البوم الي بشويخ الي قعدت ابني فيه 3 سنين و غرق, تذكر? :)

  2. 6e7t 3ala ur blog bel 6edfa ;)

  3. Ahmed: ya walad .. abo shanab walad 3ammik! loooooooooool

    3abeer : 7ayyach allah .. el blog blogich o blog el jamee3 ;)

Leave a Reply